Nothing but the truth. Even if against me.

Nothing but the truth. Even if against me.

STOP DONALD DUMB:

DO NOT BUY AMERICAN

Friday, June 2, 2017

ممنوع نقل النفوس في لبنان: الاقطاع الطائفي حسب جبران باسيل

لم يكفِ الذبح والتهجير الذي تسببت به الأحزاب المسيحية التي تدعي الدفاع عن مسيحيي لبنان في السبعينات والثمانينات، فاليوم تهم تلك الأحزاب بمنع السكان المسيحيين من نقل نفوسهم من مكان ولادة أجدادهم في القرن التاسع عشر إلى مكان حياتهم اليوم. هذه حنكة من العبقري جبران باسيل الذي يحاول بشتى الوسائل قلب المعادلة الديموغرافية إلى صالح المسيحيين بعد أن نكستها الحروب الإسلامية (من أصدقاء وحلفاء باسيل لا غير) والفلسطينية (الذي يدافع باسيل ببسالة عن قضيتهم) على المسيحيين منذ عقود.

أنا اليوم أسكن في صربا في ساحل كسروان، بعد أن تم تهجير أجدادي من شرق صيدا منذ ما يفارب 45 عاماً. تزوجت وأنجبت الأولاد الذين لا يعرفون شيئاً عن قريتي الأصلية في شرق صيدا. يريد جبران باسيل أن أنتخب في شرق صيدا لمخاتير وبلديات ونواب لا يخدمونني بشيء سوى أنهم يمثلونني كمسيحي. فهم لا يخدمونني ولا يمثلونني من حيث حياتي اليومية من كهرباء ومياه وطرقات وما إلى هناك من شؤون الحياة اليومية، إذ أن مخاتير وبلديات ونواب ساحل كسروان هم الذين يفترض بهم أن يقدموا لي الخدمات ولكن لا يمكنني التصويت لهم إذا حصل جبران باسيل - القديس جان دارك الذكر - المدافع الأول عن حقوق المسيجيين ضد الطغاة المسلمين الذين يشاركهم في الحكومة اللبنانية.  فحسب العبقري باسيل، المعيار الأساسي والأول لل"ديموقراطية" اللبنانية هو ليس مسؤولية ممثلي الشعب تجاه شعبهم، بل الطائفة التي ينتمي إليها أفراد هذا الشعب . فإن باسيل الذي يدعي العلمانية والطموح للدولة المدنية يمعن في قتل أي بذرة من التحول والتقدم والتطور نحو هكذا دولة لأنه يريد ترسيخ الطائفية بإجبار المواطن اللبناني على البقاء في مناطق سوف يتعرض لها - إذا نظرنا إلى تاريخ لبنان - إلى مذابح وحروب وتهجير في المستقبل القريب والبعيد. يطلب باسيل من المسيحيين في لبنان أن يكونوا كبش المحرقة في الحرب الطائفية والاقتتال الطائفي التي لا بد أن تشتعل يوماً في هذا البلد الذي يرتقي بالهوية الطائفية فوق أي هويات أخرى ومنها الهوية اللبنانية المحضة المجردة من أي صبغة طائفية تعود جذورها إلى عصور الجاهلية والعصر البرونزي نعم هكذا يكون التقدم في لبنان حسب جبران باسيل: بالرجوع إلى الوراء!!!    ر.

فكيف تكون الديموقراطية إذا أنتخبتُ ممثلين لا يمثلونني؟ كيف تكون هذه الدولة العريقة، الوارثة للعفن العثماني والفساد الفرنسي، في خدمتي أنا المواطن إذا لا يمكنني أن أسائل من يدير شؤون حياتي اليومية في الانتخابات القادمة؟ لأن هذا ما يريده البطل باسيل لكي يحافظ على الوجود المسيحي في مناطق يسيطر عليها المسلمون والأسلاميين وكل هؤلاء الذين يهمهم تحرير فلسطين قبل تحرير المواطن اللبناني من الطغيان الطائفي والقبائلي والعائلي والأقطاعي؟ 


 

No comments: