Nothing but the truth. Even if against me.

Nothing but the truth. Even if against me.

STOP DONALD DUMB:

DO NOT BUY AMERICAN

Saturday, March 18, 2017

فشل عون الذريع: إمعان بسلسلة الهدر والسرقة




(تعليقاً على مقال نشر اليوم على موقع Lebanon Files "ليبانون فايلز" (http://www.lebanonfiles.com/news/1159543)

حصيلة عهد الرئيس "القوي" الذي طالما وعدونا به:
لا قانون النتخابي
لا سلسلة رتب ورواتب
حرب تلوح في الأفق بسبب دعم عون لحزب الله الرسمي وانتقاده الجيش بأنه غير كفوء للدفاع عن لبنان
الفساد مستشري
المزرعة العونية اكتملت واصبحت مثل سائر المزارع السياسية الأخرى التي بنيت على أنقاض البلد وأرواح المواطنين العاديين واصبح المصلح الكبير الذي كنا موعودين به "واحد منن"، واحد من الطبقة الفاشلة والفاسدة.

ظننا ان خبرته في الجيش قد علمته المناقبية...
ظننا أن منفاه في بلاد الغرب علمته المسالك السياسية العصرية – وليس الدون كيشوتية التي خرّب بها البلد في السابق – لتصحيح واصلاح العفن الذي يفتك بهذه الدولة ويمعن في حياة الشعب
ظننا أن قصر الشعب أصبح فعلاً للشعب، ومع المعذرة يا جنرال، أصبح قصر بعبدا قصر العائلة المالكة مع حشمها وخدمها.

كان لا بد من الجنرال عون وكل المحسوبين الذين يحومون كالذباب حوله أن يفتك أولاً وآخراً بالفساد والمحسوبية قبل فرض الضرائب. من المسلم به أنه لا يمكن إزالة الفساد بين ليلة وضحاها، ولكن يمكن لعون وأزلامه الوزراء والنواب أن يلبطوا بالأرض ويعطوا الناس مثالاً واحداً، لا أكثر، واحداً فقط عن تطبيقهم لشعارهم بمحاربة الفساد على فعلياً، على أرض الواقع. مثال واحد فقط، لكي نؤمن بهذا العهد الذي يبدو وكأنه على طريق نكس كل العهود. ضربة واحدة جدية ضد الفساد قد تجعلنا نقبل بالضرائب الجديدة. ولكن لا شيء سوى المزرعة القابعة في بعبدا، والتي أصبحت مسيحية واقطاعية وطائفية أكثر من سواها من الاحزاب الطائفية والاقطاعية المسيحية والاسلامية التي لا تزال تمعن فساداً وحروباً بدماء هذا الوطن، بينما كان الجنرال قد قال لنا لعقود أنها ستكون علمانية.

أين هو الرئيس المسيحي القوي؟ يبدو أنه من دون جدوى!

السلسلة يقابلها ضرائب... والفساد يمكن البدء بطعنه والقضاء عليه وإعطاء الشعب الإيمان بهذا العهد.

فأيها اللبنانيون، صبوا شتائمكم على هذه الدولة المدعية الاصلاح والتغيير وعلى النواب وعلى الوزراء وكل من له الوقاحة ليفرض ضرائب عليكم لكي يلتهم حصته منها في وقت لاحق. لا، "ليس لدينا بترول نصدره او مواد اولية نضارب بأسعارها في الاسواق العالمية ونجني منها مصادر لتمويل السلسلة، وليس للنواب والوزراء مصادر لتمويل السلسلة" (كما تقول "لبنانون فايلز")، ولكن لديهم  قلة المبادئ والنزاهة التي قد تجعلهم يكفوا عن السرقة والهدر قبل فرض ضرائب على شعب مستعبد منذ عشرات السنين.

ما نفع اعطاء السلسلة من جهة وفرض الضرائب من جهة أخرى تنقص من منفعة السلسلة. يعطون بيدهم اليمنى ويسرقون ما يعطون بيدهم اليسرى. هذا هو "السيستيم" اللبناني الماكر الذي يتباهى به اللبنانيون الأذكياء، فهذا هو الـ"مودوس أبيراندي" (modus operandi)( (أسلوب العمل) المحنك الذي يتباهى به اللبناني في المحافل الدولية والذي يهدف إلى انتهاك القوانين بطريقة سلسة، هذا هو ما يطبقه النواب والوزراء والطبقة السارقة الحاكمة، ظنّاً منها أنه يمكنها خداع اللبنانيين.

تقول "ليبانون فايلز" إن "الفساد تجري محاربته والقاضي المالي يمتلك ملفات كبيرة والمحاكمات بدأت وأخرى ستبدأ قريبا، وملفات ستفضح، وعهد "إستعادة الثقة" سيعمل بجد لإستعادتها." حسناً إذا. انتظرنا سنوات وعقود، فلننتظر سنة واحدة لكي نرى بأم أعيننا نتيجة هذه الحرب ضد الفساد قبل فرض ضرائب. أرونا نتائج لكي نثق بكلماتكم التي طالما كانت حبراً على ورق وكذباً على الدقون.  وتسهب "ليبانون فايلز" بقولها إن "الضرائب تفرض في كل دول العالم، والضرائب في لبنان التي ستفرض والتي تم اقرار بعضها بانتظار استكمال الجلسات لا تمس المواطن سوى بجزء صغير جدا منها". ولكن تلك الدول التي يشبّهون الدولة اللبنانية بها هي دول طبيعية وغير فاسدة وديموقراطية حقة وتحترم شعبها وليس فيها فساد وسرقة وضحك على الناس. فحرام أن نشبّه الدولة اللبنانية بالدول الراقية، حرام وعيب.

فيا جنرال عون: مطلوب منك اتخاذ الإجراءات التي تصصح المسار وتستوفي بالوعود والعهود، وإلا سوف يكون زوالك السياسي أسرع من زوال الدولة والشعب، والتاريخ لن يسامحك.

No comments: