Nothing but the truth. Even if against me.

Nothing but the truth. Even if against me.

STOP DONALD DUMB:

DO NOT BUY AMERICAN

Tuesday, February 21, 2017

Aoun 2002 vs. Aoun 2006: Radical Ideological Makeover



Below are excerpts from an interview conducted by the Lebanese television channel MTV with Michel Aoun in 2002. An English translation will soon be provided. It is important to contrast Aoun's political and ideological positions back then with the positions he holds today on issues like Israel, Hezbollah, the Shebaa Farms, etc.

No one knows how and why this transformation/conversion occurred, but after the Hariri assassination in February 2005, Aoun paid a visit in November of that year to the US (Washington and Boston) in which he may have tried to convince the US administration to work with him. His disappointment at the American rejection of his proposals made him return to Beirut and switch camps. Within 2 months, by February 2006, he had signed a Memorandum of Understanding with his erstwhile foe, Hezbollah. And fairly quickly, the entire political discourse of Aoun and his followers was turned upside down: Israel was now his enemy. Syria was his friend. Hezbollah was no longer a foreign-affiliated militia but a legitimate resistance. The Shebaa Farms became Lebanese after Aoun had repeatedly said that they were Syrian, and their occupation by Israel ceased to be a lie concocted by Syria, but was an occupation sufficient to justify Hezbollah's illegal militarization outside the jurisdiction of the Lebanese government.

Now that Aoun has become President in Lebanon, it would seem that his ideological conversion has paid him handsomely because his ascent to power was in no small way due to Hezbollah's paralysis of the State institutions for more than 2 years leading to his election as President. He is now paying Hezbollah back by officially supporting its illegal military existence and declaring the Lebanese Army incapable of defending Lebanon without the assistance of Hezbollah.

For the entire transcript (In Arabic), please see
http://www.10452lccc.com/elias.arab06/aoun.mtv13.4.02.htm

يا شعب لبنان الغشيم: قارنوا كلام عون في 2002 بما يقوله اليوم

مواقف الرئيس عون من حزب الله وشبعا وسوريا والنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي:

- الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعة؟ كذبة
- نرفض كلام حزب الله الرفضي للوجود الإسرائيلي
- يجب المفاوضة مع أسرائيل لا إبادتها
- موقف سوريا وحزب الله موقف متطرف: إما هو طائش وإما تواطئي مع إسرائيل
- عن الشباب العوني: ... إذا أنا غيرت مواقفي فالتيار العوني سيتركني وسيبحث عن قائد جديد!

مقاطع من حديث ميشال عون للـ MTV
في برنامج "سجّل موقف"  9/4/2002

المحاور الأستاذ إيلي الناكوزي

- كثيرون يسألون عن التيار العوني اليوم وكيف لا نراه متظاهراً مع الشعب الفلسطيني وهو الذي يؤمن بالتحرك على الأرض والاعتصام والتظاهر؟
- ... بالمطلق نحن مع الشعب الفلسطيني بالهوية وبالوطن، ولكننا في نفس الوقت لا نريد أن نملي عليه ما يقبل به وما يرفضه، نحن ندعم حقوقه بالمطلق ولكن ليس لدينا سياسة مزايدة على الفلسطيني كي نحرجه في التفاوض،... ولكن منذ بدء المفاوضات حتى اليوم يصدف أنه كلما اقتربت المشكلة الفلسطينية إلى حل معين نشعر بأنه يتم الضغط على الفلسطينيين من قبل فئة مزايدة من الخارج بهدف إحراج و"زرك" رئيس السلطة الفلسطينية كي يرفض هذا الحل، فيضعونه في موقف الضعيف، وأحياناً في موقع التخوين، إذا قبل بالحلول المطروحة.

- من برأيك يضغط ؟
- هناك فئة رفضية، الظاهر منها اليوم اثنان سوريا وحزب الله، وهما الفئتان اللتان تضغطان على الشعب الفلسطيني وعلى كافة المقاومة الفلسطينية كي يوجهوها في اتجاه معين، وهنا أقول أنه من الخطأ خلق أجواء ال67 حالياً لأن الفتى الفلسطيني الذي حمل غصن الزيتون بيد والحجر بيد أخرى أكسب القضية الفلسطينية عطف العالم ودعمه، ولكن عندما بدأت السيارة المفخخة خسر هذا العطف وحرّر القوة التدميرية لإسرائيل، وهذا أمر خطير...

- تقصد العمليات الاستشهادية ؟
- هي عمليات انتحارية وليست استشهادية، ولا يوجد أي ديانة سماوية تدعو لذلك، هذه حضارة القتل والانتحار ولا يجوز إعطاء أي إنسان مهمة تكون نتيجتها الموت المؤكّد.

- حتى ولو تبرّع هو لذلك ؟
- ... إن ذلك الفتى الفلسطيني حامل الحجر، أكسب قضيته تأييداً دولياً، ولكن التفجير والتفخيخ حرّر القوة التدميرية لإسرائيل وحلّل استعمالها. ... هناك خطاب رفضي للوجود الإسرائيلي، حتى الإنساني منه، هناك مثلاً خطاب حزب الله الذي يعتبر أن المجتمع الإسرائيلي بكامله محلّل قتله، وخطاب سيادة الرئيس بشّار الأسد المطابق تماماً لخطاب حزب الله، حيث يقول بأن لا وجود لمجتمع مدني إسرائيلي، وبأن قتل الإسرائيليين حلال، هذا كلام مرفوض ونحن نرفض هذا الخطاب كما نرفض سياسة الإبادة.
أن تطلب القضاء على شعب بكامله هو ضد التوجه الإنساني وضد التوجه الحضاري، وهذا أمر لا يجوز ولا نؤيده،... نحن ضد هذا الفكر، فكر إبادة المجتمع لأنه لا يميّز.

- ولكن إسرائيل تستعمل سياسة الإبادة تجاه الفلسطينيين فكيف يمكن مواجهتها ؟
- هذه الحرب الحالية هي انقطاع عن الحضارة، كل الأطراف تقتل كل الأطراف، إسرائيل هي قوة تدميرية وعسكرية كبيرة، وباستعمالنا هذا السلاح (سلاح التفخيخ) نحرّر قوتها التدميرية هذه ونحلّل استعمالها...

- أنت متفائل إذاً بانتصار الشعب الفلسطيني ؟
- أكيد ولكن ليس بالشكل الذي يريده البعض، ليس بإبادة إسرائيل كما يقول حزب الله وبشار الأسد لأن هذه السياسة مرفوضة عالميّاً.
  
- أليست العمليات الانتحارية شكلا من أشكال المقاومة ؟
- هذه فتوى من الفتاوى، وهناك فتاوى أخرى لا تجيزها، مثلاً هناك فتاوى من الأزهر لا تسمي هذه العمليات استشهادية بل انتحارية ولا تجيزها، ولقد قرأت الكثير من المقالات لعلماء مسلمين لا يقرون بهذا النوع من العمليات، ... ولكن هذا الاستعمال مهما كانت دوافعه قد حرّر القوة التدميرية لإسرائيل، لست أبرّر شارون ولا الحكومة الإسرائيلية، ولكنني أعتبر هذه العمليات خطأ لأنها سمحت كما ذكرت بتحرير القوة التدميرية لإسرائيل وحلّلت استعمالها، بالإضافة إلى أنها خلقت تضامناً إسرائيليا بين من يريدون السلام "الآن"، وبين الذين لا يريدون السلام على الإطلاق، فدعمت بطريقة أو بأخرى الفكر المعادي للحل السلمي، من هنا أقول أن التصعيد العسكري لا يجدي وخاصة في ميزان قوى خاضع بدرجة كبيرة للضوابط العالمية وليس لقوة ذاتية عربية تتوازن مع إسرائيل.

- هل تعتقد أن العرب غير قادرين اليوم على إقامة حرب ؟
- هم يعرفون قدراتهم أكثر مني، فأنا لا أعرف ما لديهم، ولكن أعتقد أنه بعد 54 سنة من الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت عام 1948، وبعد عدد من الحروب العربية الإسرائيلية، من حرب ال56 إلى حرب ال 67 وحرب ال 73 إضافة إلى حرب 1982 وغيرها من المناوشات والحروب الصغيرة، والآن هذه الحرب الداخلية في فلسطين، أعتقد بعد كل ذلك أن العرب أصبحوا يملكون التجربة، وقد لاحظت أن من لديهم التجربة يتصرّفون بحكمة في هذه المرحلة، أما الذين لا يملكون التجربة وهم في معظمهم شباب، هم المتحمسون للحرب، كحزب الله وسيادة الرئيس بشار الأسد.
  
- لمصلحة من هذا الوضع ؟
- ... ولكني لا أتدخّل بما يقبل به الشعب الفلسطيني لأن هذا حقه وهو من يقرر، بينما في المقابل لا أقبل أن يُزجّ بالفلسطيني ويُدفع من الخارج بتحريض على الرفض، خاصة من قوى سياسية تدّعي أنها مع الفلسطينيين ولا تحرك ساكناً على الجبهات، وأقصد سوريا بالذات، وهي حاليّاً أكبر دولة رافضة، وهي لا تحرّك جبهة الجولان ولا أي شيء عندها، باستثناء تحريكها لحزب الله في لبنان ليقوم ببعض التحرشات، وتدّعي أنها تدعم الفلسطينيين، هي تدعم الرفض ولكنها لا تدعم القتال، أو على الأصح تدعم القتال بالآخرين وهذا أمر غير مقبول منا حالياً. هذا الموقف المتطرف من قبل السوريين وحزب الله له تفسير من اثنين، هو إما موقف طائش سياسياً وغير ناضج، وإما موقف تواطئي مع إسرائيل كي يحرّر لها قوتها التدميرية، موقف تواطئي ويتغطى بأسلوب رفضي كي يبعد الشبهات عنه.

- هل تعتقد أن المقاومة لتحرير الأرض والرفض هما عمل طائش ؟
- بمجرد الذهاب إلى مفاوضات السلام فهذا يعني اعتراف بالآخر، ولا يمكنك في نهاية عملية السلام، وبسبب عدم الاتفاق مع الآخر على بعض النقاط، أن ترفض من جديد وجود الآخر وتضع هذا الوجود موضع الشك، لا يمكن أن تقول خطاباً تريد به إلغاء إسرائيل.

- برأيك إذاً لا يوجد واقعية في حلم إلغاء إسرائيل أو إزالتها من الوجود؟
- على الأقل ليس في المدى المنظور، ومسار السلام مشى على طرقات خاطئة منذ البدء، اتّبع طريق المناورات التي أساءت إلى لبنان وإلى العرب وإلى الفلسطينيين، هذا بالإضافة إلى فقدان "إنسان السلام"، ففي المحيط الذي يحاولون بناء السلام فيه لا توجد تربية لإنسان السلام، ولا يوجد أنظمة سلام، فالأنظمة الدكتاتورية لا يمكنها أن تصنع السلام، السلام يحتاج إلى أنظمة ديمقراطية، يحتاج إلى استفتاء الشعوب عليه كي يكون له مرتكز شعبي، يجب أن يرتكز السلام على أرضية صالحة، فمن يضمن قبول الشعب في منطقة معينة بالسلام، ومن يضمن أن الموقف لا يتغير مع تغير النظام طالما أنه لا يوجد استفتاء ولا يوجد رأي للشعب؟

- كيف تتوقّع أن تنتهي هذه الأزمة ؟ ولماذا أنت متفائل بأن الفلسطينيين سيكون لهم وطن في النهاية ؟
- ...أول شروط التسوية هي إيقاف العنف المتبادل، نسمع كثيراً بعض العرب ينصحون إسرائيل بأن القضية الفلسطينية لا تحلّ بالعنف، وهذه النصيحة أيضا تجوز للطرف الآخر، فالفلسطينيين يجب أن يعرفوا أن قضيتهم لا تحل بالعنف، ولديهم 54 سنة تجربة عنف وحروب متبادلة.

- ولكن لبنان استطاع بمقاومته أن يحرّر أرضه وأعطى النموذج للفلسطينيين
- في لبنان كان هناك قرار دولي، والمقاومة أطالت أمد الاحتلال، كان هناك عرض مقدّم من الحكومة الإسرائيلية عام 1994 فهل تخبرنا الحكومة اللبنانية لماذا انسحبت يومها من المفاوضات عندما قُدّم العرض الإسرائيلي للانسحاب؟ انسحب لبنان من المفاوضات لأنه ربط نفسه بالقافلة السورية وأذاب شخصيته السياسية والدبلوماسية، ونص هذا العرض لا يزال موجوداً واسألوا سفير لبنان في واشنطن آنذاك السيد سيمون كرم فهو يعرف الكثير.

- هذا هو رأي سعادة السفير سيمون كرم أيضاً؟
- هناك مذكرة قدّمت للوفد اللبناني وللحكومة اللبنانية ونشرتها صحيفة السفير وحُوّلت بسببها إلى المحكمة لأن المذكّرة اعتُبرت سريّة، مذكرة جاءت من إسرائيل إلى الحكومة اللبنانية واعتبروها سرّية! سرّية على من؟ السرّية تكون على العدو وهي جاءت من "العدو"، كما يقولون، فلماذا اعتبروها سرّية؟ هل خافوا أن يطّلع عليها الشعب اللبناني؟ ولماذا اعتُبر نشرها في ذلك الوقت مخالفة قانونية وحوّلوا الصحيفة إلى المحاكمة؟ ببساطة لأنهم لا يريدون أن يُحرَجوا أمام الشعب اللبناني.

- أليس هناك فضل للمقاومة في تحرير لبنان ؟ وكيف تعتقد أنهم أطالوا أمد الاحتلال ؟
- كان هناك حل مطروح، فليشرحوا لنا لماذا لم يقبلوه أو لماذا لم يطلبوا تعديلات؟ لماذا لم يبلغوا واشنطن بأنهم يريدون تعديل بعض ما جاء فيه وينتظرون لمعرفة ماذا ستفعل؟ رفضوه بالمطلق وقالوا أن إسرائيل تريد المياه والأرض في لبنان، وأعلنت إسرائيل العكس فقالوا لها "لا، أنت تريدين المياه والأرض"، أنا أتحدث الآن أمام الشعب اللبناني وأنا مسؤول عن كلامي.
    
- يطالب الكثيرون اليوم بفتح الجبهة اللبنانية لمساعدة الفلسطينيين على المقاومة وعلى الاحتمال، فهل يمكن أن يحدث ذلك وما هي النتائج ؟
- جبهة لبنان لم تغلق أصلاً، فلبنان كلّه مفتوح، أين هي الحدود المغلقة؟ لا مع سوريا هي مغلقة ولا مع إسرائيل، والدولة غير موجودة على الحدود، هي مفتوحة وكل ليلة تحصل مناوشات، أنا مع إغلاق الحدود، ليس للهروب من المسؤولية، ولكن ماذا يحصل اليوم؟ الجميع يتبرأ من المسؤولية عن الصواريخ التي تطلق، وآخر نكتة أنهم قالوا أن هذا عمل فردي، فضرب صواريخ الغراد أصبح في لبنان وعلى لسان الحكومة اللبنانية عملاً فردياً، وكأن راجمة الصواريخ هي سلاح فردي، وصاروخ الغراد هو خرطوشة كلاشينكوف....

- ولكنهم أوقفوا الفلسطينيين الذين أطلقوا الصواريخ
- اليوم تحدّثت معطيات عن أن الذين أطلقوا الصواريخ هم خمسة فلسطينيين وسوريان، فأين السوريان؟ ثم أنا أسأل من هو المسؤول عن الحدود؟ الحدود مسؤولية من؟

- مسؤولية لبنان؟
- مسؤولية لبنان كدولة أو كحزب؟

- نحن لا يزال لدينا جزءاً محتلاً لذلك لا بد من المقاومة
- أين هو الجزء المحتل؟

- مزارع شبعا
- كذبة، وأنا مسؤول عما أقول، لا يمكننا تعديل الخريطة على مزاجنا، مزارع شبعا ليست لبنانية، وحتى ولو كانت الأرض لبنانية فهي مضمومة سورياً منذ زمن ولبنان سكت عنها، والحكومة اللبنانية لم تذكر مرة أن لديها أرضاً محتلة خاضعة لتنفيذ القرار 242، على العكس قالت أنا لست معنية بالقرار 242، وليس لدي أرض محتلة، فلا يمكن أن تتراجع وتتبناها بعد تنفيذ القرار 425 وتقول أن لديها أرضاً محتلة. وعلى افتراض أن سوريا تريد إرجاع الأرض لنا فلتتفضل وتعطينا وثيقة وفقاً للشرائع الدولية على أن هذه الأرض لبنانية وتحدد على الخريطة رقعة الأرض التي هي لبنانية في مزارع شبعا، وعندها فلتترك لنا المقاومة شرف تحصيلها.

- إذا اعترفت سوريا بلبنانية مزارع شبعا فهل توافق على تحريرها بالمقاومة؟
- بالمقاومة وبغير المقاومة، المهم هو أكل العنب وليس قتل الناطور، أنا أريد أكل العنب، أريد حقوق الشعب الفلسطيني، الحلول الأخرى لا تجوز إلا عندما يعجز كلياً الحل السلمي.

- إذا أعلنت مزارع شبعا ضمن الحدود اللبنانية يصبح مبرراً إذا وجود حزب الله؟
- عندها، وإذا رفضت إسرائيل إخلاءها يصبح مبرراً وجود حزب الله وكل أنواع المقاومة اللبنانية.

- إذاً لا يجب نزع سلاح حزب الله اليوم؟
- لماذا ؟

- لأن مزارع شبعا قد تكون لبنانية ونحتاج إلى ذلك السلاح يوما ما.
- لماذا لا يعطوننا الوثيقة بأنها لبنانية، ما الذي يمنع؟ لبنان كله كان قيد التفاوض بين سوريا وإسرائيل، هل قرأت شلومو بن عامي مؤخراً؟ سياسة رابين كانت تريد إعطاء سوريا السيطرة على لبنان بكامله فهل بعد ذلك تهم مزارع شبعا طالما أن لبنان بأسره "طاير" وسيصبح أرضاً سورية؟

ثم لدينا مزارع أخرى بحاجة إلى التحرير غير مزارع شبعا، لدينا مزرعة قريطم ومزرعة بعبدا ومزرعة ساحة النجمة وكلها تحتاج إلى تحرير، تحتاج إلى قرار حر، فليتركوا قصة مزارع شبعا وهي أصلا قصة مختلقة. يريدون فتح الجبهة اللبنانية، حسنا فلنسلم جدلاً بأن هذه المزارع لبنانية وبأن فتح النار هو حق لنا وبأننا لا نريد فتح حوار مع إسرائيل ولا تنفيذ القرار الدولي، ولكن يبقى هناك الجولان المحتل، فلماذا لا تبادر الدولة الشقيقة التي جعلت من نفسها وصياً على لبنان بفتح جبهتها. [يمكننا اليوم إضافة مزرعة الرابية إلى تلك المزارع التي يدعي عون أنها بحاجة إلى التحرير]

- وما علاقتنا نحن بالجولان، نحن نريد تحرير لبنان؟
- فليذهب السوري إذاً "وما يركب على ضهرنا" بقوله أنه يريد أن يساندنا في تحرير مزارع شبعا، وهو لديه الجولان الخاضع للاحتلال ولا يحرّك ساكناً.

- بحديثك عن مزارع قريطم وبعبدا والنجمة فإنك تهاجم مؤسساتنا الدستورية، فبغض النظر عن موقفك من الأشخاص أنت تهاجم مواقع دستورية يحترمها اللبنانيون.
- صحيح، أنا لم أعد أحترم هذه المواقع لأنها لم تعد لبنانية، أما الأشخاص فلا مأخذ لي عليهم إلا بقدر ما يغطّون تحويل هذه المواقع إلى مزارع، فأين هو القرار في هذه المقرّات والمواقع، لقد تحولت إلى هياكل عظمية خالية من الحياة، وأتوا لتعبئتها بقرارات معلّبة من الخارج، لا يوجد قرار لبناني حر في أي من هذه المؤسسات، بالإضافة إلى مؤسسات الإدارة والعدل والمؤسسات الأمنية، أصبحت كلها ملحقات للإدارة السورية.
  
- يقال أن هذه أنجح قمة عربية من حيث القرارات، فمن مبادرة الأمير عبدالله السلمية، إلى قرار العرب بالإجماع لدعم الصمود الفلسطيني للانتفاضة هي أمور تحصل للمرة الأولى، فلماذا لا ترى هذه الإيجابيات التي حققها الرئيس لحود ولبنان؟
- ... العنف لن يحل القضية لا من جهة إسرائيل ولا من جهة العرب، الاتهامات الكلامية لا تحل المشكلة، نتهم شارون بأنه سفاح وشارون يتهم عرفات بأنه سفاح وهذا لا يحل المشكلة، المشكلة تحل فقط بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وهذا يستتبع اعترافاً بحقه بالوطن وبالهوية وبالحدود، وبالاعتراف بحق إسرائيل بالوجود وهذا يستتبع اعترافاً بحقها بالأمن...
السلام في الشرق الأوسط هو حالة حضارية يجب أن تتطوّر ضد سياسة العنف، وتقوم على القبول بالآخر وحق الاختلاف وديمقراطية الأنظمة، ... ولكن المداخلات الخارجية والسياسات العربية المرتجلة، بالتواطؤ مع الإسرائيلي، ضربت لبنان كي تجعل منه وطناً بديلاً للفلسطينيين...

- أنت إذاً ضد العمليات الإستشهادية ؟
- أكرر أنها انتحارية...

- حتى لو أتت هذه العمليات على العسكر وليس على المدنيين الاسرائيليين؟
- أنا أتكلم عن المدنيين، وحتى العسكري ...ولا أقدس أبداً حضارة الموت والقتل والانتحار.

- العمليات التي كان يقوم بها حزب الله على العسكريين الإسرائيليين وليس على المدنيين في جنوب لبنان هل هي مبررة؟ هل تبرّر أن يقوم استشهادي بتفجير نفسه أو سيارته في دبابة إسرائيلية أو بمركز إسرائيلي ؟
- أنا ضد أي عملية انتحارية، بإمكانك أن تقصفه أن تفجّره، ولكن يجب أن يكون هناك حظ للمقاتل بالحياة ولا يمكن أن يفجر ذاته، فهذا بالنسبة لي ضد كل معتقداتي الإنسانية والإيمانية.

- كيف ستنتهي برأيك هذه الأزمة ؟
- ستنتهي بوقف العنف والعودة إلى الحوار، وقيام الدولة الفلسطينية، والتعايش بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، لأن حوار الحياة في النهاية سيتغلّب على حوار الموت، أما بالنسبة للبنان فهو عائد.
   
- لماذا تطالب دائما بنزع سلاح حزب الله رغم أنه لم يوجّه يوماً إلى الداخل اللبناني ولا يشكل تهديداً للداخل بل لإسرائيل ؟
- ألم تسمع الخطابات التي هددتنا بالحرب الأهلية في حال مطالبتنا بالانسحاب السوري، حزب الله هو الذي هدّد ومن غيره يملك السلاح، قال أننا نريد أن نقوم بكوسوفو ثانية وأنه سيتصدّى لهذا الأمر، وأنه في الخط الأمامي للدفاع عن سوريا، وهذا ورد في صحيفة "السياسة الكويتية" وعلى لسان السيد حسن نصرالله، وكأنه يتّهمنا أو يهدّدنا بالحرب الأهلية إذا طالبنا بالانسحاب السوري من لبنان.
 فلماذا الحرب الأهلية إذا تركت سوريا لبنان؟ لماذا لا يمكنني أن أعيش أنا وحزب الله وأنا معترف بوجوده وبحقه بالاختلاف عني؟ لماذا لا يعترف هو لي بحق الاختلاف ونضع معاً العقد الاجتماعي والسياسي؟ من يرفض وجوده؟ نحن لا نرفضه، فلماذا يهدد، ولماذا هو خط الدفاع عن سوريا في لبنان؟

- هو حليف لسوريا، ويعتبر أن سوريا هي ضامن الاستقرار في لبنان، هذه وجهة نظره.
- هناك عقد الاستقلال، وهناك مقومات الوطن، وهي لا تقوم على عقود يجريها حزب مع دولة خارجية...
   
-  ألا تريد الصداقة مع السوريين ؟
-  أريد الصداقة مع الشعب السوري وليس مع النظام.
  
- ألا تريد حليفاً قوياً في المنطقة مخافةً أن يُستفرد لبنان؟
- ... ما يحفظ الهدوء حتى الآن هو إرادة دولية ويمكن أن تنفلت حالياً بسبب التحرشات التي تحصل، نحن نعيش لحظات دقيقة جداً فإذا كان تصعيد حزب الله وسوريا جدياً وليس سينمائياً فمن الممكن أن يورط المنطقة في حالة من الحرب، وعندها تعرف فعلاً ما هي قدرة الجيش السوري الحقيقية...

- هناك فئات لبنانية أخرى كحزب الله مثلاً ترى أن الوجود السوري ضرورة، وهي فئات ممثلة لشرائح شعبية كبيرة
- لا يستطيع أن يقوم بشراكة ويربط كل الوطن برأيه هو، لا تجوز الشراكة في الوطن، أنا أرفض الذمية الدينية والسياسية، ولبنان يعيش اليوم حالة من الذمية السياسية، لا أحد يستطيع أن يخالف بالرأي الشيء العام المفروض في أجهزة الإعلام، ودائماً هناك صوت واحد يسير في اتجاه واحد مفروض على الجميع، لذلك يبدو صوتي دائماً وكأنه نشاز، لماذا تبدو دائما أصوات اللبنانيين في لبنان وكأنها صُبّت في نفس القالب؟ ألا يوجد اختلاف بين رأي وآخر؟ يريدون فرض التدجين.     
 
- ألم يكن من الأفضل الحوار مع السوريين بدل الصدام؟
- السوري لا يحاور.
  
- ألا يهمك على الأقل محاورة الآخر في لبنان، الآخر المقتنع بضرورة الوجود السوري وبأن سوريا هي من يحل مشاكلنا وبأننا لا نزال نحتاج إلى وصاية.
- ... وهذا الموضوع طرحته أيضاً على آخرين وبصورة خاصة على حزب الله، وكان ذلك بواسطة شباب يتحاورون مع حزب الله ، بين عامي 1993 و1994، وقد زاروني يومها في الهوت ميزون وسألوني عن رأيي، فطلبت منهم أن يطرحوا عليهم السؤال ذاته، وأيضاً ما يلي: "إذا وصلنا إلى الحدود الدولية غداً، بأسلوب أو بآخر، فهل ستسقط البندقية وتقام الدولة اللبنانية، أم سنبقى حاملين البندقية لشيء آخر؟" فجاء الجواب بأن المسألة متروكة لتقدير الوضع في حينه، أي وبطريقة ديبلوماسية لا يريدون ترك البندقية.
السؤال الثاني كان هو نفسه الذي وجهته للسفير "هل تستطيعون التوقيع على اتفاق نصل إليه أم ستسألون أحداً؟" فأجابوا بأنهم ينسّقون مع إيران "قرارنا حر ولكننا ننسّق مع إيران"

- ... نزل ... في ذكرى عاشوراء أيضاً مئات الآلاف وطالب السيد حسن نصرالله في حديثه معها بضرورة بقاء الجيش السوري.
- كانت مناسبة دينية، نزل الشيعة ليصلوا عاشوراء ككل سنة واستفاد السيد نصرالله من التجمع ليقول ما قاله، وفي كل الأحوال أقيموا استفتاء، وإذا كانوا يوافقون على هذا القول حقاً فهذا يعني أنه لا بد، وكما قلت، من إجراء إعادة نظر بالوطن، علينا أن لا نهرب من الواقع، السلام يحتاج إلى إرادتين لصنعه، أما الحرب فتكفيها إرادة واحدة، فإذا كان الفريق الآخر لا يريد الوطن سيداً حراً مستقلا فماذا نفعل إذاً؟ لن ننتحر طبعاً، وعلينا أن نبحث عن حل، ولكن من الأكيد أنه لا يمكننا أن نكون مربوطين برغبة حزبية لا نعرف أصلاً أين هي "مربوطة"، فأنا حالياً لا أضمن شيء من علاقات حزب الله، الشراكة معه صعبة طالما أنه يقرر أنه وحده على السفينة ويريد أن يأخذك معه، في أي مهب ريح لا نعرف.
  
- اتهم [حبيب يونس] بعلاقة مع إسرائيل ومع أبو أرز.
- مع أبو أرز ؟؟؟ سلطان أبو العينين المحكوم بالإعدام في لبنان يظهر على التلفزيون اللبناني، فليعتقلوا المسؤولين في تلفزيون لبنان، هل من قانون يمنعك من التكلم مع شخص محكوم عليه بالإعدام؟

- لقد ذكرت لك أسماء أشرس المعارضين باستثناء الرئيس الحريري، من هم حلفاؤك في لبنان ؟ أليس لديك أي حليف سياسي ؟
- هذه الطبقة السياسية عليها هي أن تحرر ذاتها، أنا لا أبحث عن دور، ويدي ممدودة للجميع ولكن هل يجرؤ أحد منهم على لقائي، جميعهم يزورون باريس ولكن لم يجرؤوا على الاتصال بي، لا يزالون يأملون ببدعة العونية بلا عون ويعتقدون أنهم قادرون على جر شباب التيار إلى خطاب سياسي متراجع، ولا يعرفون أن التيار إذا أنا غيرت مواقفي فهو سيتركني وسيبحث عن قائد جديد، فتفكيري لم يعد ملكي هو ملك ل12 دورة تخرّجت من الطلاب الجامعيين، هؤلاء هم حلفائي، وهؤلاء هم مستقبل لبنان، فلا تحصرني بالزعامات التقليدية فقط.

- هناك إنجازات عديدة للعهد من تحرير الجنوب إلى زيارة الرئيس الأسد وإحياء المجلس الأعلى اللبناني السوري إلى إعادة الانتشار، أفلا تعترف للعهد بأي شيء ؟
- نبدأ بالجنوب، فالجنوب إذا لم يعد للسلطة الشرعية ولسلطة القانون وللقوات الشرعية اللبنانية فلا يمكن اعتباره محرراً، هو أرض خاضعة لمليشيا، وانتقلنا من إحتلالين إلى احتلال واحد، وأوضّحها للمرة الألف إن الرابط بيننا وبين الشعب السوري لا لبس فيها ولكن مفاعيل الاحتلال السوري للبنان أسوأ من مفاعيل الاحتلال الإسرائيلي لأن إسرائيل كانت تحتل شريطاً حدودياً مؤلفاً من بضع كيلومترات ولكن سوريا احتلت القرار اللبناني والسيادة والاستقرار، وانضمام الجنوب إلى الشمال لم يرجع السيادة وحتى أنه لم يعطِ سيادة لبنانية على الحدود.

- ماذا تخبرنا عن زيارة واشنطن، وقد قيل بعدها أنك قد تكون التحالف الشمالي في لبنان ؟
- ...بالنسبة للزيارة فقد كنت مدعواً لإلقاء كلمة في الكونغرس عن الشرق الأوسط والسلام والإرهاب وهذه الدعوة كانت قبل 11 أيلول، وألغيت الجلسة بسبب الأحداث،... ، ذهبت والتقيت بالكثيرين من نواب في الكونغرس والسيناتور ومؤسسات، ... وأول من ساهم بإلغاء لبنان هما السفير اللبناني والسفير السوري، والفكرة السائدة كانت بأن سوريا هي عامل استقرار في لبنان ومن دونها سيتذابح اللبنانيون، وهذه دعاية السلطة اللبنانية والسفير [فريد] عبود...

- بما تفيد هذه العلاقة مع واشنطن اليوم ؟
- تفيد بعودة لبنان إلى مهمته التاريخية كبقعة حضارية في الشرق الأوسط لأن النظام العالمي الجديد لا يقوم فقط على بعد اقتصادي بل أيضاً على بعد روحي وثقافي وحضاري، وعلى تعددية وديمقراطية.

- هل المطلوب ضرب حزب الله ؟
- إطلاقاً، دعوتنا إلى حزب الله هي دائماً سلمية لقد قلنا لهم دوركم التحريري قد انتهى فلا تكونوا أداة بيد غيركم فتعالوا والعبوا دوركم السياسي، صحيح أنني أرفض الكثير من أفكارهم، فلديهم أفكار غريبة نوعاً ما عن مجتمعنا ولا تنسجم مع مهمة لبنان التقليدية ولكنهم جزء من المجتمع اللبناني. أطلب منهم أن لا يكونوا بعداً خارجياً في لبنان بل بعداً لبنانياً في الخارج، لا يهمني أين يكون ولاءهم الديني في قم أو في العراق، فهذه مرجعية دينية لا علاقة لنا بها ولكن ما هو مرفوض هو أن تكون أي فئة لبنانية مسيحية أو مسلمة بعداً للخارج في لبنان.

No comments: